99Al-Tuḥfa al-Nadiyya sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyyaالتحفة الندية شرح العقيدة الواسطيةʿAbd al-Raḥmān b. ʿAbd al-ʿAzīz al-ʿAql عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل Publisherمركز النخب العلمية-القصيمEditionالثانيةPublication Year١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م.Publisher LocationبريدةGenresHanbali•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:٢٨]، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف:٥٥]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التوبة:٤٦].الشرحالآية الثانية: قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:٢٨]، فنثبت من هذه الآية صفتين: صفة السخط، وصفة الرضى.قوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾: أي أغضبونا؛ فدلت على إثبات صفة الغضب، وكذلك صفة الانتقام؛ لقوله: ﴿انْتَقَمْنَا﴾.قوله: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ﴾ فيه إثبات صفة الكره لله ﷾، ولكنه على ما يليق بجلاله وعظمته، وقال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» (^١).وهل هي كراهة للعمل أو للعامل؟كراهة لهما كليهما، فقد قال ﷺ: «إِنَّ الله إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ»، وفيه: «وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا، فَأَبْغِضْهُ» (^٢).وَقَوْلُهُ: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:٣]، وَقَوْلُهُ:(^١) أخرجه البخاري (٢/ ١٢٤) رقم (١٤٧٧)، ومسلم (٣/ ١٣٤١) رقم (٥٩٣).(^٢) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٣٠) رقم (٢٦٣٧) من حديث أبي هريرة ﵁.1 / 104CopyShareAsk AI